مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
287
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
التيمّم وظيفة العاجز من الماء في مجموع الوقت ، والمفروض في المقام أنّ المكلّف متمكّن من الصلاة مع الطهارة بعد الوقت ، فلا يشرع له التيمّم والحال هذه ، فإنّ ترك حبس المني بعد دخول الوقت بالاختيار تفويت للواجب وهو حرام ، فلا مناص من حبس المني إلّاأن يكون المكلّف متضرّراً بذلك « 1 » ، فإنّه مع الضرر تكون قاعدة نفي الضرر حاكمة على أدلّة التكليف بالصلاة « 2 » . ثمّ إنّه بما أنّ المفروض في المسألة الضرر في الحبس دون الوضوء ، فإن حبس وتوضّأ وصلّى صحّت صلاته حتى مع كون الحبس بحدّ التحريم ، فإنّه على تقدير الحبس متمكّن من الصلاة بالوضوء مع عدم جنابته « 3 » . 5 - علامات المنيّ عند الشكّ : إذا علم الرجل أو اطمأنّ بأنّ ما خرج منه مني فقد أصبح جنباً ووجب عليه الاغتسال ؛ لحجّية العلم والاطمئنان . ولا فرق في ذلك بين ما إذا خرج عن شهوة أم لا ، كان فيه دفق أم لا ، فتر البدن بسبب خروجه أم لا « 4 » ؛ وذلك لإطلاق الروايات المتقدّمة الدالّة على سببية الإنزال للجنابة « 5 » . وأمّا إذا شكّ في ذلك واحتمل كونه منيّاً فيقع الكلام تارة فيما إذا كان صحيحاً غير مريض ، وأخرى فيما إذا كان مريضاً . أمّا إذا كان صحيحاً ففي المسألة عدّة أقوال : اعتبار اجتماع الأوصاف الثلاثة ( الشهوة ، والدفق ، وفتور الجسد ) ، أو هي مع الرائحة ، أو اعتبار الدفق والشهوة ، أو الدفق وفتور البدن ، أو الدفق خاصة ، أو أحد الأوصاف الثلاثة « 6 » . والأوّل منها ما ذهب إليه جمع كثير من الفقهاء ، فإذا انتفى وصف واحد منها فلا تترتّب عليه آثار المني « 7 » .
--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 353 . ( 2 ) تنقيح مباني العروة ( الطهارة ) 5 : 288 . ( 3 ) تنقيح مباني العروة ( الطهارة ) 5 : 288 . ( 4 ) العروة الوثقى 1 : 469 . وسيلة النجاة 1 : 45 ، م 1 . ( 5 ) انظر : مصباح الهدى 4 : 73 . تفصيل الشريعة ( غسل الجنابة ) : 5 - 6 . ( 6 ) انظر : جواهر الكلام 3 : 13 . ( 7 ) الشرائع 1 : 26 . المنتهى 2 : 173 . الدروس 1 : 95 . المسالك 1 : 48 . العروة الوثقى 1 : 470 . وسيلة النجاة 1 : 45 ، م 1 .